السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

77

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

إما ترك ركعة من الظهر والتي بيده رابعة العصر أو أن ظهره تامة وهذه الركعة ثالثة العصر فبالنسبة إلى الظهر شك بعد الفراغ ومقتضى القاعدة البناء على كونها تامة وبالنسبة إلى العصر « 1 » شك بين الثلاث والأربع ومقتضى البناء على الأكثر « 2 » الحكم بأن ما بيده رابعتها والإتيان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها إلا أنه لا يمكن إعمال « 3 » القاعدتين معا « 4 » لأن الظهر إن

--> ( 1 ) القاعدة تقتضى صحة الظهر وبطلان ما بيده لان أدلة الشكوك المنصوصة لا تشملها فيعيد العصر فقط وكذلك الحكم في العشاءين ( قمّيّ ) . ( 2 ) قاعدة البناء على الأكثر لا تشمل المقام للعلم بعدم صحة اتمام الصلاة عصرا فإنها اما ناقصة ركعة أو يجب العدول بها إلى الظهر ويعتبر في جريان القاعدة احتمال صحة الصلاة في نفسها وعليه فتجرى قاعدة الفراغ في الظهر وتجب إعادة العصر واما احتمال ثبوت النقص في العصر بجريان قاعدة الفراغ في الظهر فهو ضعيف جدا حتّى على القول بكونها امارة وبما ذكرناه يظهر الحال فيما إذا علم النقص في العشاءين ( خوئي ) . ( 3 ) لا مانع من اعمالهما فان اعمال قاعدة الفراغ لا يثبت كون العصر ناقصا ومع بقاء الشك يجبر نقصه ان كان بصلاة الاحتياط فمع احتمال تمامية الظهر ونقص العصر يكون المورد مجرى القاعدتين ويحتمل الاكتفاء بركعة متصلة بقصد ما في الذمّة للعلم بنقصان ركعة اما من الظهر أو من العصر فيأتي بركعة متصلة لجبر الناقص بعد ما قوينا من عدم ابطال اقحام صلاة في صلاة نسيانا وكون الترتيب للماهيتين لا لاجزائهما ( خ ) . هذا على تقدير كون الحكم بتمامية الظهر بقاعدة الفراغ مستلزما للحكم بنقص العصر والبناء على أن ما بيده ثالثة العصر تعبدا وكذلك يكون مفاد أدلة البناء على الأكثر هو البناء والالتزام على أن ما بيده في فرض الشك بين الثلاث والأربع هو الأربع والالتزام بعدم النقص والا فلا تدافع بين القاعدتين أصلا كما هو كذلك جزما فلا يتحقّق العلم الاجمالي بكذب مفاد أحد الأصلين وعلى فرض التنافي فيما ان جريان قاعدة البناء على الأكثر في العصر فرع جريان قاعدة الفراغ في الظهر فلا يمكن أن تكون معارضا لها وان لم تكن امارة فعليه ان يأتي بركعة متصلة ولا يحتاج إلى صلاة الاحتياط ولا إعادة الصلاة أصلا ( شاهرودي ) . ( 4 ) اجراء القاعدة بالنسبة إلى العصر مشكل بل ممنوع للقطع بفساده على تقدير البناء على الأربع اما لنقصان الركعة واما لفقدان الترتيب فاجراء القاعدة بالنسبة إلى الظهر لا مانع له فيعيد العصر فقط -